أحيانًا أذهب إلى صلاة الفجر ولا أُوقظ الأولاد؛ لتأخُّرٍ أو ما شابه ذلك، فما حكمه؟
جواب
الواجب توقيت الساعة على وقت مبكر حتى تُوقظهم وتُعينهم على طاعة الله، يجب عليك وجوبًا، عليك أن تأمرهم بالصلاة لسبع، وتضربهم عليها لعشرٍ، وعليك أن تبكِّر حتى تُوقظهم، فإذا غُلبت على ذلك بأن ضاق الوقتُ فإذا رجعت تُوقظهم حتى يصلوا، وتتوب إلى الله مما قصرت فيه، ولا تغفل عنهم حتى يصلوا في الوقت. ولكن عليك أن تتقدم بالوقت بتوقيت الساعة حتى تتمكن من أداء صلاتك، ومن وضوئك، ومن غسلك إن كان عليك غسلٌ، ومن إيقاظهم قبل وقت الصلاة؛ حتى لا يضيق عليك الوقت.
سؤال
هل يجوز ضرب الأطفال لتأديبهم على الوجه أو باستخدام الكيّ؟
جواب
الشيخ: يجب تأديب الأطفال، ما هو يجوز، يجب ولو كانوا أيتامًا، حتى الأيتام يُؤَدَّبون إذا أخطأوا، يُؤَدَّب مثلما قال النبيُّ ﷺ: مُروا أولادكم بالصلاة لسبعٍ، واضربوهم عليها لعشرٍ، فإذا تخلَّف الولد أو البنت عن الصلاة بعد العشر يُضرب، وإذا كان سبَّابًا شتَّامًا يُضرب ويُؤَدَّب، إذا كان ما نفع فيه الكلام، وإذا كان يُخالف أهله في أشياء، يضرُّ أهله، لا بأس أن يُؤَدِّبوه حتى يستقيم، سواء ذكرًا أو أنثى، يتيمًا أو غير يتيمٍ، إن كان نفع الكلام فالحمد لله، وإذا ما نفع الكلام تُؤَدِّبه أمه، يُؤدبه أبوه، يُؤدبه أخوه الكبير حتى يستقيم. إذا تُرِكَ على حاله السَّيئة نشأ على ذلك، وصار ضررًا على المجتمع، ولكن متى قام عليه أبوه وأمه وإخوته الكبار ووجَّهوه وعلَّموه ومنعوه مما لا ينبغي: من كونه سبَّابًا، كذَّابًا، أو ما يُصلي بعد بلوغ العشر، أو ما أشبه ذلك؛ فإنه يُؤَدَّب حتى يرتدع إذا كان الكلام ما نفع فيه ولا أثَّر. بعض الناس يقول: اليتيم ما يُقال له شيءٌ، لا، هذا غلطٌ، إذا تركت اليتيم على حاله ساءت أخلاقُه، وساءت أعماله، ونشأ على شرٍّ، فليس هذا من مصلحته، بل على ولي اليتيم أن يُؤَدِّبه إذا ما نفع فيه الكلام بالضرب، لكن ما يضرب الوجه، يضرب في غير الوجه، في محلات مثل: الفخذ، مثل: الظهر، الكتف، في محلات غير خطيرةٍ، ولا يضرب الوجه أبدًا، النبي نهى عن ضرب الوجه، ولا يضرب المحلات الخطيرة –المقاتل- ولكن يضربه في المحال المُحتملة، مثل: إليته، فخذه، ظهره، شيء خفيف يحصل به الردع.
سؤال
بعض الناس يقول : هذا الابن صغير؛ إن شاء الله يَكْبُر ويتوب إلى الله أو يَعْقِل أو كذا؟
جواب
لا، ما يصلح هذا، الواجب جهاده ونصيحته، من يقول له أنه يكبر؟! قد يموت وهو ابن ستة عشر سنة أو سبعة عشر، لا، هذا غلط، هذا تسويف، من طاعة الشيطان. الواجب البِدار بالتوبة ولو هو ابن سبعة عشر أو ثمانية عشر أو ستة عشر، المقصود أنه متى بلغ الحُلُم وَجَب عليه، حتى إنه قبل بلوغ الحُلُم يؤدَّب؛ حتى يعتاد الخير، ما يترك على المعاصي ولو أنه ثمان ولا تسع، ما يُسمح له يشرب الخمر، ولا يسمح له يسب والديه، ولا يُسمح له يعبث بشيء يضر الناس، يُمنع ولو أنه صغير.
سؤال
ننتقل بعد هذا إلى رسالة وصلت إلى البرنامج من مجموعة من الأخوات المستمعات هن خمس فتيات، رسالتهن مطولة ملخصها سماحة الشيخ: يشكين من خلاف أسري بين البنات وأبيهن وجدتهن لأبيهن نظراً لعدم الاهتمام بالبنات الخمس، وأصغرهن في الثانية والعشرين ولم يتزوجن بعد، فالأب بعيد عن البيت ولا يأتي إلا كالزائر، والأم تفكر في الطلاق ويرجين التوجيه لو تكرمت سماحة الشيخ؟
جواب
الواجب على أبيهن أن يتقي الله سبحانه وتعالى، وأن يلاحظهن ويعتني بهن، ويزورهن كثيراً، ويتفقد أحوالهن هذا الواجب عليه، هو مسئول وهو وليهن فعليه أن يتقي الله في ذلك وأن يجتهد في تزويجهن إذا خطبهن من يصلح لهن من المسلمين، عليه أن يجتهد ولو كان ليس بكامل ولو كان عنده شيء من المعاصي، ما دام مسلماً فإنه يزوجهن؛ لأن تركهن بدون زواج فيه خطر كبير، فإذا شاروهن أو أخبرهن بحاله ورضين زوجهن، لكن لا يزوجهن بكافر يزوجهن بمسلم، وإن كان هناك شيء من النقص من بعض المعاصي، لكن إذا وجد الطيب إذا وجد الكفء الذي هو سليم مستور ليس عنده معاصي فهو مقدم على غيره، وهو الغنيمة العظيمة، لكن بكل حال عليه أن يعتني ويقدم الأفضل فالأفضل من المسلمين الخاطبين، ويجتهد في الحرص على سترهن وبعدهن عن الفتنة وعن أسباب الفتنة، وعلى الجدة كذلك أم الأب أن تساعد في هذا الخير، وأن تقول لابنها: اتق الله في بناتك، وإذا كان لهن أعمام كذلك، ينصحون والد البنات، ويجتهدون في توجيهه إلى الخير حتى لا يهمل بناته، هذا هو الواجب التعاون على الجميع، التعاون على البر والتقوى، وإذا كانت أمهن موجودة كذلك تنصح أباهن بالكلام الطيب بالأسلوب الحسن حتى لا يسبب طلاقاً يجتهد، تجتهد المرأة التي هي أمهن والجدة التي هي أم أبيهن، وهكذا إذا كان لهن عمات أو أعمام يشتركون في هذا الخير نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
سؤال
أفيدونا عن حكم المربيات من غير المسلمات ولاسيما إذا ظهر منهن نقل لغاتهن وطباعهن وطريقة ملابسهن إلى الطفل والطفلة، نرجو التوجيه في هذا الأمر الذي عمت به البلوى وأصبح يتألم لوجوده كل مؤمن ومؤمنة؟
جواب
الأطفال أمانة، الأطفال أمانة عند أبيهم وأمهم، فالواجب أن لا يتولى تربيتهم إلا من هو يؤمن بالله واليوم الآخر ويرجى منه الفائدة لهم والتوجيه الطيب، أما أن يتولى الأطفال نساء كافرات هذا منكر ولا يجوز، وإذا كان في الجزيرة العربية صار منكراً من جهتين: من جهة أنهن يربين أطفالاً مسلمين وهذا خيانة للأمانة. ومن جهة أن الجزيرة العربية لا يجوز أن يستدعى فيها كافر أو يقيم فيها كافر. بل الواجب أن لا يقر فيها إلا مسلم؛ لأن الرسول ﷺ أمر بإخراج المشركين وأوصى بذلك من هذه الجزيرة، فلا يجوز لأهل الجزيرة أن يستقدموا الكفرة للتربية أو للعمل؛ لأنهم ممنوعون من هذا، فإذا استقدمت المربية من النصارى أو غير النصارى كـالبوذية أو غير البوذية من الكفرة هذا لا يجوز لأمرين: أحدهما: أن هذا خيانة للأمانة، فالتربية أمانة، والأطفال أمانة، فلا يجوز أن يربي الأطفال إلا مؤمنة تقية يرجى فيها الخير حتى لو كانت مسلمة إذا كانت فاجرة خبيثة لا ينبغي أن تولى على الأطفال ولو كانت مسلمة إذا كانت رديئة الدين ضعيفة الدين. الأمر الثاني: أن هذه الجزيرة لا يجوز أن يستقدم لها غير المسلم، فلا يستقدم عمال كافرون ولا خادمات كافرات ولا مربيات كافرات هذا هو الواجب على المؤمنين أن يحذروا ذلك؛ لأن الرسول ﷺ أوصى بإخراج المشركين من هذه الجزيرة، ولأن هذه الجزيرة مهد الإسلام ومنبع الإسلام فلا يجوز أن يجتمع فيها دينان بل يجب أن يكون السائد فيها هو دين الحق هو الإسلام فقط، ويجب على ولاتها وعلى سكانها أن يحذروا جلب الكفار إلى هذه الجزيرة إلا من ضرورات قصوى يراها ولي الأمر لنفع المسلمين في أشخاص معينين. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.